الثلاثاء، 21 أكتوبر، 2014

إنها ...هي...


 

بذرة ..عبثت بها اصابعي..امسية خريف في حقل حياتي..نسمة دحرجتها من على قطعة حجر ....اوراق نبتة فضية لم اكن اعرف ان النبات سرق اللون من علبته غفلة عن حارسة الألوان..
لهوت بها بذرة بيدي الأثنتين مرة...سلب عقلي فضيتها نعومتها.تمددت على ظهري ..اغمضت عيني..نظرت الى السماء بلا الوان..أزلت سينها فرايتها ماء اخترت سباحة حرة فيها..صار فضيا لون الماء بل لون السماء..لم اتوقف عن العبث بتلك البذرة..على جبهتي وضعتها..ثم على خدي دحرجتها..يا الهي..انها على لساني..ركبت موجة انفاسي..رمتها...في اغوار روحي..
وكأنني افتقدتها البذرة افتقدت العبث بها اصابعي. وكانني انساها يوما بعد يوم.اذهب كل مساء والشمس قد مالت الى غربها..يا الهي مارسمت !!!! لوحة..بكل الوان آلامي واحزاني وجراحي..الاحمر البرتقالي والأصفر.والبني ..نبتتي الفضية اين انت..هي هنا جلست قربها..حنوت عليها بضمة يدين متلهفتين..قبلتها بشفتين مرتعشتين..شعرت هزة في قلبي لم اعهدها..دقة اثنان ثلاث متتالية.احسست اني اهوى في سحيق هوته..يسحبني مني اليه..
شيء ما يأخذني صوب موطنه اشعر بذلة له استكانة..فقدت احساس اني املك شيئا اسمه أنا..انقاد له طيف جميل .جمعني واغراضي..على بساط ناعم..زفني ..وموكب أحلامي..إلى قلعة ..لطالما تتملكني رعشة لمجرد النظر اليها.. لطالما أشحت عنها بوجهي..لطالما اعتقدت أنها للكبار..
ولا رغبة للصغار ولا أمل حتى وان أملوا ولوج بوابتها..
يا لحلاوة المركب يا لحلاوة الوجهة..تهادى بساطي ينساب وسط باحة القلعة..فرشت ارضها بنفسج ورياحين..غادرت البساط وقفت على رجلي..
لم املك الوقوف جلست .لا تغادرها عيناي بل ليس لها ان تغادر..إنها هي أمامي هي..... 


  بقــــلم: عُــــــمر
  2009-12-29
 16:18

هناك تعليق واحد:

  1. حتى لوحات احزاننا..........لها لمسة جمال خفي.......

    ردحذف