السبت، 18 أكتوبر، 2014

صباحكم بور ــ 2 ـــ

 السلام عليكم..
يا رب تكونوا أصبحتم على ألف خير...
دعوني اليوم أحدثكم عما راق لي من قراءة عن الحمق...ربي يبعد علينا وعليكم...


قال الشاعر...
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها 
 فالحمق مذموم...ومما يستدل به على الأحمق..
من حيث الأفعال ..ترك نظره في العواقب وثقته بمن لا يعرفه والعجب وكثرة الكلام وسرعة الجواب وكثرة الالتفات والخلو من العلم والعجلة والخفة والسفه والظلم والغفلة والسهو والخيلاء إن استغنى بطر وإن افتقر قنط وإن قال أفحش وإن سئل بخل وإن سأل ألح وإن قال لم يحسن وإن قيل له لم يفقه وإن ضحك قهقه وإن بكى صرخ
وحكي أن احمقين اصطحبا في طريق فقال أحدهما للآخر تعال نتمن على الله فإن الطريق تقطع بالحديث فقال أحدهما أنا...أتمنى قطائع غنم أنتفع بلبنها ولحمها وصوفها وقال الآخر أنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى لا تترك منها شيئا قال ويحك أهذا من حق الصحبة وحرمة العشرة فتصايحا وتخاصما واشتدت الخصومة بينهما حتى تماسكا بالأطواق ثم تراضيا من أن أول من يطلع عليهما يكون حكما بينهما فطلع عليهما شيخ بحمار عليه زقان من عسل فحدثاه بحديثهما فنزل بالزقين وفتحهما حتى سال العسل على التراب قال صب الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين...


ملاحظة....
الكاتب هنا يدرج صفات يُستدلُ بها على الأحمق..
ولكنها أبدا لا تعني ان من فيه إحدى هذه الصفات أو بعضها بالضرورة أحمقًا..فأحيانا يترك احدنا النظر في العواقب واحيانا نثق فيمن لا نعرف..واحيانا..نكثر الكلام ونسرع الجواب...واحيانا نبكي فنصرخ ونضحك فنقهقه...
ولكن..نحاول مع مرور الوقت..تجنب الوقوع في تلك الأفعال إنها
عملية لترويض النفس..والحد من انفلاتها..
إنها ممارسة صعبة..تتطلب منا كثيرا من الجهد..والمثابرة...ويومكم سعيد...

بقــــــلم :عُـــــمر
   2010-02-25
 06:27

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق